تحليل: لماذا لا تخلق أسعار النفط المرتفعة طفرة اقتصادية في كندا

  • article

يحاول ‏كبير مراسلي الشؤون الاقتصادية في "سي بي سي نيوز" بيتر أرمسترونغ، تحليل ما يعنيه ارتفاع أسعار النفط عندما لا يترافق مع زيادة في الإنفاق لتتماشى معها، خاصة أنّه عادة ما تأتي ارتفاع تكلفة الوقود على السائقين الكنديين مع طفرة اقتصادية، وهو ما لم يتحقق هذه المرة.

ويتابع أرمسترونغ، عند ارتفاع سعر البنزين عادة يتم التعويض على السائقين في المضخات من خلال انفجار في النمو للاقتصاد الكندي، وما يرافقه من زيادة في الاستثمارات والتوظيف.

وهو ما يؤكد عليه كبير الاقتصاديين في CIBC أفيري شينفيلد، حيث ينقل الصحفي أرمسترونغ عنه قوله "في حالتنا اليوم الوضع مختلف، الدولار الكندي لا يتبع أسعار النفط، بل إنه في الواقع يتحرك في اتجاه معاكس، وهذا يزيد من الألم الذي تشعر به الكثير من الأسر".

ويتابع الصحفي في "سي بي سي نيوز" ليشير إلى أن أسواق النفط تخضع للعرض والطلب، خاصة أنه لا يزال ارتفاع أسعار النفط إيجابيا ويشكّا ربحاً صافيا للاقتصاد الكندي ، كما قال شينفيلد من CIBC ، لكن يعود ليؤكد أنَّ الأمور مختلفة هذه المرة.

لماذا؟ يجيب شينفيلد "عندما تكون الأرباح ناجمة عن اضطرابات في الاقتصاد العالمي ، فإنها ليست قوية كما هي عندما تكون ناجمة عن قوة النشاط الاقتصادي في جميع أنحاء العالم".

فمع ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية ، تنفست شركات النفط الصعداء لأنَّها سجلت أخيرا أرباحا مرة أخرى. فأعلنت أرامكو السعودية عن أرباح قياسية بلغت 40 مليار دولار في الربع الأول من عام 2022. وسجل Cenovus الكندي أفضل ربع أول له على الإطلاق مع أرباح بقيمة 1.6 مليار دولار.

وقال شينفيلد: "هناك ميل أكبر بكثير إلى توخي الحذر والحذر والتأكد من أن هذه الأسعار المرتفعة موجودة لتبقى قبل البدء في إنفاق أكبر قدر ممكن من المال كما فعلنا خلال الدورة الصعودية الأخيرة".ويتساءل هل ستبقى الأسعار المرتفعة؟ 

ويختم الكاتب حتى في مواجهة الأسعار المرتفعة ، فإن أنماط القيادة الكندية ثابتة في الوقت الحالي.