تنامي  الغش في المؤسسات التعليمية الكندية وشراكة حكومية - جامعية لمكافحته

  • article

د. علي حويلي  – مونتريال

في مواجهة "آفة" الغش التي ينتحلها العديد من الطلاب ، تم تكليف أستاذة مختصين للقيام  بإيجاد طرق  فعالة  لمنعها في كيبك . ففي مؤسساتنا التعليمية تقول "مارتين بيترز الاستاذة في  جامعة كيبك" لقد حدثت  زيادة مروعة في حالات الغش والانتحال في مؤسساتنا التعليمية خلال العام الماضي وما زالت مستمرة  " .وفي مواجهة ذلك ، تلقت بيترز منحة قدرها 2.5 مليون دولار من الحكومة الاتحادية لانشاء شراكة مع الجامعة بشأن مكافحة الغش والانتحال .

 ويشارك في قيادتها 63 باحثا من 28 جامعة في سبعة بلدان ، للقيام بجمع البيانات وتحديدالاساليب الرادعة لاجتثاث آفة الغش في المدارس والمعاهد والجامعات .واشارت بيترز الى فشل العديد من الدراسات السابقة التي بحثت في هذا المجال. "فهناك طلاب يقومون بسرقة المعلومات  طوعا.. وهناك آخرون ينتحلونها قسرا، لأنهم لا يملكون سبل  الوقاية من الغش التي  ينبغي ان تبدأ في المرحلة الابتدائية.

وترى بيترز أن  الانتحال  يمكن ان يكون  بسيطا مثل نسخ جملة او تدوين استشهاد أو إسناد ، أو اقتباس  صورة دون الإشارة إلى مصدرها او اذا  غير الطالب بضع كلمات من النص ، معتقدا أنه يبتعد بما فيه الكفاية عن النسخة الأصلية، علما  ان جميع تلك المحاولات "هي  الانتحال بعينه" على حد تعبير بيترز.

وتوضح بيترز كيفة العمل على مشروع مكافحة الغش وتقول " بادئ ذي بدء ، يقوم الباحثون بجمع البيانات لاكتشاف كيفية تصرف الطلاب بالنص الاصلي .وتعمل أجهزة الكمبيوترعلى التقاط جميع المحاولات من الطلاب المعنيين بالغش أثناء كتابة عملهم.  وتضيف "سننظر أيضا في "الإبداع الرقمي"، وهو مصطلح أنشأته الباحثة بيترز من خلال البحث عن المعلومات المتنوعة الموجودة على الإنترنت أو في المكتبة ،والجمع بينها دون نسيان الإشارة إلى مصادرها بشكل صحيح".

مكافحة "آفة" الغش

 يستخدم الغش في كثير من الأحيان في الامتحانات كالطالب الذي ينقل بعض المعلومات  التي دونها على راحة يده او على وريقة سرية أو ان يسأل زميله عن الإجابة الصحيحة، علما ان الغش  اصبح اكثر شيوعا مع انتشارالجائحة  والتعليم عن بعد.

ووفقًا لاستطلاع أجرته اخيرا  مؤسسة جاكسون التربوية   على طلاب في الجامعات والكليات الكندية ، قد اظهر ان  73%  قاموا بالغش خلال حياتهم الدراسية و 58٪ سبق لهم الغش في أحد الامتحانات و 8٪ ساعدوا بالفعل شخصًا ما على الغش.

 واشار الاستطلاع ايضا الى قناعة العديد من الظلاب ب "ايجابيات" الغش كعامل  يوفر الوقت والجهد، ووسيلة سهلة  للوصول الى النجاح . ولكن  قد يكون الامر كذلك احيانا على المدى القصير، انما له تبعات خطيرة قد تودي بمن يغش الى السجن  او لدفع غرامات مالية  فضلا عن جعل  مستواه الفكري  متدنيا.

اما الخبراء في المؤسسة فيرون ان احد اهداف مشروع  الشراكة الحكومية - الجامعية هو على وجه التحديد في جعل المعلمين يدركون اهمية تعديل الممارسات التربوية الحالية عن طريق اقامة علاقات وطيدة مع الطلاب  وجعلهم اقل عرضة للغش ، غير ان انتشار الوباء والتعليم عن بعد قد جعل استصال  هذه الآفة امرا صعبا في مثل هذه الظروف الحالية سيما اذا تعدى هذا السلوك المشين حدود الدراسة وصل الى ميدان العمل والحياة الاجتماعية .