يبدأ الاختلاف بين عيد الشكر الأميركي ونظيره الكندي بالتوقيت والذي هو ليس بأي حال من الأحوال الفرق الوحيد، ولا الأكثر أهمية، بين العطلتين. ولكن السؤال يُطرح حول سبب أنًّ عيد الشكر الأمريكي في تشرين الثاني/نوفمبر أمّا عيد الشكر الكندي ففي تشرين الأول/أكتوبر؟
الإجابة هي أن موسم الحصاد الكندي يبدأ في وقت أقرب بكثير لأن كندا تقع في الشمال. ولكن سابقاً كان يحتفل بعيد الشكر في كندا طوال فصل الخريف، بل ويتداخل أحيانًا مع الحدث في الولايات المتحدة، حتى تم تثبيته أخيرًا يوم الاثنين في الثاني من شهر تشرين الأول/أكتوبر من قبل البرلمان في 31 كانون الأول/يناير 1957. وفي الولايات المتحدة، كان هذا الحدث بشكل عام في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر.
من الاختلافات بين العيدين هو أنَّ عيد الشكر في الولايات المتحدة صداه أكبر، فهو أهم فترة سفر على مدار العام، حيث تكون المطارات الأمريكية في أكثر حالاتها ازدحامًا، لأن العديد من الأميركيين يعودون إلى الوطن لقضاء عيد الشكر مع الأسرة.
في المقابل فإنَّ الاحتفال بعيد الشكر في كندا هو اختياري، حيث يسافر البعض من أجل قضاء هذه العطلة مع العائلة، لكن المطارات لا تشهد اكتظاظاً كما يحدث في الصيف وفي موسم عيد الميلاد.
ومن أوجه الاختلاف أيضاً على المستوى الأسري هو أنَّه بالرغم من ضرورة الاحتفال به في الولايات المتجدة الا أي من أفراد العائلة الأميركية لا يبدو أنَّه يريد الاحتفال بهذا اليوم أو أن يكون مع العائلة . وهو ما تسلّط عليه الصحف الضوء من خلال تقديم نصائح حول كيفية التعامل مع الخلافات العائلية، والتعامل مع التوتر، ومنع الأجداد من انتقاد الأحفاد، وتجنب المواضيع الشائكة على مائدة العشاء، و"النجاة" بشكل عام من العطلة.
في المقابل يميل عيد الشكر الكندي إلى التأرجح نحو احتفال أكثر استرخاءً. في حين أن التركيز لا يزال على الأسرة والامتنان، بالتالي هناك ضغط مجتمعي أقل.
غالبًا ما تشهد طاولة العشاء محادثات مفعمة بالحيوية ورواية القصص بدلاً من المناقشات المتوترة والنصائح غير المرغوب فيها. في حين أن كل عائلة لها مميزاتها الخاصة، فإن الكنديين غالبًا ما ينظرون إلى عيد الشكر على أنه وقت بسيط ومتواضع للاستمتاع بالطعام الجيد والصحبة دون الدراما عالية المخاطر التي تتخلل أحيانًا التجربة الأمريكية.
من إحدى الاختلافات بين العيدين أيضاً أنَّ عيد الشكر الأمريكي يسهم بتحويل مدة عطلة نهاية أسبوع إلى أربعة أيام، حيث يقع بشكل متعمد ودائم يوم الخميس.
أيضاً نستطيع أن نتحدث عن الاختلاف في ما يتعلّق بحركة البيع فلا يوجد حدث ضخم للبيع بالتجزئة مباشرة بعد عيد الشكر الكندي ولا يتسابق الكنديون في المتاجر للحصول على صفقات مميزة وخصومات كبيرة في غضون 24 ساعة.
وفيما يتعلق بلائحة الطعام وهل هو نفسها في عيد الشكر الكندي والأمريكي؟ فالإجابة هي أنَّ الديك الرومي والبطاطس المهروسة وفطيرة اليقطين يعتبر من الأطباق الرئيسية في كلا البلدين. على الرغم من أن البيانات ليست موحدة، يبدو أن الأمريكيين يأكلون الكثير من لحم الخنزير. تستشهد واشنطن بوست لعام 2019 بخبير يقول إن حوالي 15٪ من الأسر الأمريكية تتناول لحم الخنزير في عيد الشكر. في المقابل وجد استطلاع مارو للرأي العام لعام 2022 أن 3٪ فقط من الكنديين يعتبرون لحم الخنزير طبقًا مثاليًا لعيد الشكر.
*تم استخدام صورة غلاف هذه المقالة من Freepik لأغراض توضيحية فقط.