هل التأمين إلزامي خلال جائحة كورونا؟!

  • article

فاطمة بعلبكي- مونتريال

صدى المشرق

 

الأمراض، الحوادث، الكوارث الطبيعيّة، الحروب، الموت... جميعها عوامل تهدّد حياة الإنسان، وقد تقلبها رأساً على عقب في طرفة عين!

ويعتبر وباء كورونا العالمي أكبر تهديد تعيشه البشريّة منذ عام ونصف تقريباً، بالتزامن مع ظهور الإصابات الأولى في الصين، ليجتاح خلال شهرين الكرة الأرضيّة برمّتها، ويفتك بالملايين، ويرمي بثقله على كاهل الإقتصاد، ويطوّق بقبضته الحديديّة الجنس البشري ويذره عاجزاَ في مهبّ المستجدّات والمتحوّرات...

وعطفاً على ما سبق، طالما اعتبرت صناعة التأمين من الصناعات المحوريّة، وذات أهميّة بالغة في القطاع الإقتصادي. ومما لا شكّ فيه أنّ التأمين على الحياة وضد المرض بات من الضرورات في زمن كورونا المحفوف بالتّقلبات والمستجدّات اليوميّة!

وللتّعرف أكثر على بوليصات التأمين وأنواعها ومدى أهميّتها في زمن كورونا، ولرفع مستوى الوعي العام بأهمّية التغطيات التّأمينيّة خلال الجائحة، كان لنا لقاءً مع المستشارة في الأمان المالي في شركة Industrial Alliance أماني صالح، وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

 

  • برأيكِ هل بات التأمين على الحياة وضد المرض إلزاميّان خلال جائحة كورونا؟

الإنسان دائماً عرضة للإصابة بالمرض أو الموت لأسباب متعدّدة، ولكن في حال لم يكن مستعدّاً فقد يتم التّصرف بأمواله وممتلكاته بعكس رغبته. وللأسف فإنّ خطر المرض والموت بات قريباً من الجميع، وكلّنا معرّضون لتغيير مصيرنا بلمح البصر، لذا، أنصح الجميع بإجراء تأمين على حياتهم، وذلك لضمان مستقبل أسرهم وأولادهم عقب وفاتهم -لا قدّر الله- خصوصاً كبار السن، أو من هم على مشارف التقاعد.

صحيح أن الموت والمرض لا يفرّقان بين كبير وصغير، ولكن مع الإرتفاع اليومي في عدد الإصابات، لا بدّ من توخّي الحذر، والحرص أكثر، والتّصرّف بوعي وحكمة، وإدراك أهميّة التأمين قبل فوات الأوان، وأن يغتنم الشخص الفرصة وهو معافى قبل إصابته بكوفيد، لأنّ ذلك سيعقّد الأمور لاحقاً، ويجعلها أكثر صعوبة.

 

  • إذاً، ما خيارات التّأمين الأمثل للمسنّين والأشخاص على مشارف التقاعد؟

 

من وجهة نظري يحتاج كبار السن الى التأمّين على الحياة، خصوصاً إذا لم يكون لديهم أي تأمين سابق، ولكن قيمة المبلغ لا يجب أن تكون كبيرة، بل تقتصر في الغالب على تكاليف الوفاة. وتتراوح المبالغ الإجمالية لهذا النوع من التأمين بين 50000 و 100000 دولاراً كندياً، وذلك بحسب قدرة الأشخاص، ويتم تقسيط المبالغ على دفعات شهرية مقبولة جدّاً.

ولا بدّ من الإشارة الى أنّ عمر العميل يلعب دوراّ مهمَاً في القيمة الإجماليّة لبوليصة التأمين، فكلّما تقدّم الإنسان في العمر، تصبح قيمة التأمين أغلى، لذا، أحثّ النّاس على القيام بالتّأمين في سنّ مبكر ليستفيد لاحقاً من تعويضات التأمين.

 

  • "تأمين السّفر" يشهد أهميّة بالغة خلال الوباء، ما مميّزاته؟

منذ استئناف السفر الدّولي، حرصت شركات التّأمين المحلّية والعالميّة على طرح وثائق "تأمين سفر مستجدّة"، تغطّي مخاطر فيروس كورونا، وتتحمّل تكاليف العلاج طوال مدّة سريان الوثيقة، وتمنح تعويضات الوفاة في بعض الأحيان.

وأكّدت شركات التّأمين أنّه تمّ طرح هذه الوثائق لتلبية الطلب المتنامي من قِبل المسافرين، في ظلّ القيود الصحيّة الجديدة والصّارمة التّي فرضتها العديد من دول العالم، ومن ضمنها كندا، على  المسافرين الدوليّين، وقد ألزمت الوافدين إليها بالحصول على وثائق تأمين سفر تغطّي مخاطر "كورونا" أحياناً.

وأنا بدوري أتعامل مع مصادر مختلفة من الشركات لتأمين هذا النّوع من التّأمين (تأمين السّفر)، بأفضل جودة وأنسب سعر.

  • كيف أثّرت الجائحة على سعر بوليصات التأمين في ظل الإقبال الكبير عليها؟

منذ سنة تقريباً، وفي ظلّ قيود الإقفال المشدّدة بسبب كورونا، قامت شركات التّأمين بخفض أسعارها، بسبب المنافسة الشّديدة من جهة، والطلب الكبير على بوليصات التأمين على الحياة، والتأمين الصّحي والعجز من جهةٍ أخرى.

كما يتم معالجة طلبات التأمين وإصدار القرار بشأنّها في وقت قياسي، خلال 24 ساعة، بدون الحاجة الى إجراء الفحوصات الطبيّة الرّوتينيّة، باستثناء بعض الحالات!

 

  • بماذا تختلف العروضات التّي تقدّمها شركة IA عن سائر شركات التّأمين الأخرى؟

شركتنا قديمة ومخضرمة، وموجودة منذ أكثر من 125 سنة في مجال التّأمين (الدائم والمؤقّت) على الحياة، خصوصاً وأنّ عدداً قليلاً من الشركات يقدّم بوليصات تأمين دائمة على الحياة. كذلك تنفرد شركتنا بمنح التأمين المؤقّت على مدى 40 سنة.

ولا ننسى الأسعار التّنافسيّة المقرونة بأفضل جودة لبوليصات التّأمين والخدمات المميّزة، فضلاً عن السّرعة القصوى والقياسيّة في حال تقديم (Reclamation)، مقارنةّ مع باقي شركات التّأمين.

 

  • ما الرّسالة الأخيرة التّي توجهينها للقرّاء؟

 

أتوجّه الى أبناء الجالية الكريمة بالشكّر والإمتنان على محبّتهم ودعمهم لي من خلال حرصهم وإصرارهم على التعامل معي شخصيّاً ومع الشركة، وأتمنّى من الجميع أن يهتمّوا بهذا الموضوع لأنّه جوهري وأساسي للأمان المالي ومستقبل العائلة.

وأوّد أن أذكّرهم أنني أرحّب بالجميع وأقدّم إستشارات مجانيّة طيلة أيّام الأسبوع، فلا يتردّدوا بالتّواصل معي.