هل تذكرون مذبحة آل الأخرس ؟ عائلة كندية لبنانية قتلتها اسرائيل وتخلّت عنها حكومتها

  • article

في الذكرى السنوية لاستشهاد عدد من افراد عائلة الاخرس الكندية من اصول لبنانية نشرت منظمة" كنديون من اجل سلام عادل في الشرق الاوسط" تقريرا ذكّرت فيه بهذه المجزرة الوحشية التي سكتت عنها الحكومة الكندية التي تراسها ستيفن هاربر في حينها وتجاهلتها الحكومات الليرالبية المتعاقبة وجاء في التقرير : 
في 15 تموز/يوليو من عام 2006، قتلت غارة جوية إسرائيلية على منزل سكني في جنوب لبنان اثني عشر فردا من عائلة واحدة، من بينهم 8 مواطنين كنديين، ومن بينهم أيضاً أربعة أطفال صغار.

أراد علي الأخرس، وهو صيدلي يعيش في مونتريال، أن يأخذ زوجته أميرة وأطفاله الأربعة (سلام، 1 عاما، أحمد 3 أعوام، زينب 5 أعوام، وسجى 7 أعوام لزيارة لبنان كعطلة صيفية، للتواصل مع عائلاتهم وثقافتهم. وبدلا من الاستمتاع بصيف مريح، وقعوا في مرمى النيران في الغزو الإسرائيلي المدمر للبنان، عام 2006.

وكان الوالد علي الأخرس مع عائلته يوم السبت 15 يوليو/تموز بين الساعة 6 و7 مساء، عندما تعرض منزل جدّه – الذي كانوا يأملون أن يكون ملاذا آمنا – للقصف. ووفقا لشهود عيان، أسقطت طائرة إسرائيلية تحلق على ارتفاع منخفض صاروخا على منزل الأخرس مباشرة، مما أسفر على الفور عن مقتل أحد عشر فردا من عائلة الأخرس، بمن فيهم سبعة من المواطنين الكنديين الذين كانوا يقضون عطلتهم هناك. نجا علي من الهجوم الأول، لكن الجنود الإسرائيليين منعوه من الوصول إلى الرعاية الطبية وأطلقوا النار على سيارة الإسعاف الخاصة به. وتوفي علي متأثرا بإصابته لدى وصوله إلى المستشفى.

وفي تقرير ميداني لاحق، توصلت "هيومن رايتس ووتش" إلى أنه لم يكن هناك أي نشاط لحزب الله في أي مكان في المنطقة وقت الهجوم. وكما وصف أحد الجيران الهجوم: "عندما حاولنا إنقاذهم، ظهرت طائرة هليكوبتر في السماء وكانت طائرة حربية تحلق حولها. لذلك شعرنا بالخوف وبقينا بعيدين. انتشلنا ما بين ست وثماني جثث لكن قيل لنا إنه قد يكون هناك المزيد، وكانت جميعها ممزقة".

وفي أعقاب المذبحة، حث أقارب العائلة في مونتريال الحكومة الكندية على إجراء تحقيق و"الضغط على إسرائيل لوقف هذا السلوك الهمجي". وكما قالت ميسون الأخرس قريبة العائلة في مؤتمر صحفي: "أنا أبكي لأن عائلتي قد أبيدت ودمّر بلدي بأكمله. لا أحد، لا وسائل الإعلام ولا السيد هاربر رئيس وزراء كندا أنذاك ، دعم لبنان على الإطلاق، لا أحد يقول الحقيقة. هؤلاء الناس أبرياء مثلك ومثلي". ومع ذلك، فشلت الحكومة الكندية في دعم الأسرة. وقدم رئيس الوزراء ستيفن هاربر "تعازيه الموجزة" للعائلات، لكنه أكد مجددا دعم حكومته للغزو الإسرائيلي للبنان، الذي وصفه بأنه "مدروس".

وبات 15تموز/يوليو من كل عام اليوم الذي نكرّم فيه حياة عائلة كندية لبنانية  تخلّت عنها حكومتها.