
الكفائي لـ"صدى المشرق : لدينا برنامج وطني انتخابي يضع مصلحة الشعب العراقي أولا.
التاريخ: Thursday, January 20 الموضوع: جالية
الكفائي لـ"صدى المشرق : لدينا برنامج وطني انتخابي يضع مصلحة الشعب العراقي أولا. ولدينا تصورات لحل مشكلة الأمن وحل مشكلة البطالة والخدمات
في إطار تغطيها للتحضيرات الجارية للانتخابات العراقية قامت "صدى المشرق" بإجراء العديد من المقابلات للوقوف على رأي أكثر من لائحة انتخابية عراقية حيث تصلنا بأكثر من طرف للوقوف على آرائهم. فاتصلنا بالناطق الرسمي باسم مجلس الحكم السابق حميد الكفائي رئيس لائحة حركة المجتمع الديمقراطي و بوزير النفط السابق في العراق الدكتور إبراهيم بحر العلوم عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد حيث أجرينا معهما لقاء . وحاولنا الاتصال أكثر من مرة بالحزب الإسلامي في العراق والتيار الصدري وأطراف الكردية من دون أن نحصل على إجابات.
نقل عنكم سابقا معارضتكم للإنتخابات والآن لديكم لائحة كيف تفسرون هذا التحول؟
*أنا لم أعارض إجراء الإنتخابات على الإطلاق. كنا نريد لها أن تجرى بشكل أصولي وأردنا أن يكون هناك إعداد جيد لها. نحن نطالب بالديموقراطية منذ زمن بعيد ولا يمكن للديموقراطية أن تحقق إلا عندما تكون هناك إنتخابات. ما كنا نناقشه فقط هو الموعد، حيث لم تكن في حينه مؤسسات انتخابية. الآن سوف تجرى في الموعد المحدد في الثلاثين من الشهر الجاري ونحن نطالب بإجرائها في هذا الموعد.
ما هي أهمية هذه الإنتخابات في ظل وجود احتلال؟
الإنتخابات ضرورية لأنها سوف تأتي بجمعية وطنية منتخبة تشكل حكومة عراقية تتمتع بشرعية دولية وشعبية. الإحتلال انتهى رسميا في الثامن والعشرين من حزيران العام الماضي. هناك قوات أجنبية على أرض العراق، وهي موجودة بقرار دولي. وبإمكان الحكومة المنتخبة أن تطلب مغادرة هذه القوات للعراق إذا رأت في ذلك مصلحة. وجود هذه القوات هو مؤقت لأننا سوف نتمكن من الإعتماد على أنفسنا وعلى الأجهزة الأمنية العراقية.
برأيكم هل هناك ضرورة لوجود هذه القوات؟
نعم، هناك ضرورة لأن الأجهزة الأمنية العراقية والجيش العراقي لا يمتلكان القدرة الكاملة في الوقت الحاضر على صد الهجمات الإرهابية المنظمة والمدعومة من منظمات إرهابية ومن قبل جهات معينة في الداخل والخارج. لذلك نحن بحاجة لبقاء القوات لفترة من الزمن، ولكن الحكومة هي التي تقرر مصير هذه القوات. هدفنا على الأمد البعيد هو أن يكون العراق خاليا تماما من أي قوات أجنبية. لكننا واقعيون ونعرف أن ذلك غير ممكن في الوقت الحاضر لأسباب موضوعية يعرفها الجميع.
هذا "الوجود" الا يتدخل بأمور الإنتخابات ولا بالعملية الإنتخابية ؟
حتى الآن لم يتدخل في الشؤون الأخرى والحكومة يمكنها أن تجيب عن مثل هذا السؤال. أنا أعتقد وأرى وأنا أعيش في العراق أن هذه القوات تساعد الأجهزة الأمنية وهي تريد مغادرة العراق بأسرع وقت ممكن. وفي النهاية هذا الأمر متروك للعراقيين ويجب أن يكون هناك جمعية وطنية منتخبة تمتلك حق تمثيل الشعب العراقي ويمكن لها أن تطلب مغادرة هذه القوات.
يعني بإعتقادكم أن الأمريكيين أتو إلى العراق وبذلوا ما بذلوا من أموال وأرواح وسوف يخرجون بناء على تمنياتكم وطلباتكم؟
لا يمتلكون القدرة على البقاء إن أردناهم نحن أن يخرجوا. هذا أمر نحن متأكدون منه. الأمريكيون لن يستطيعوا أن يبقوا في العراق يوما واحدا إذا صمم الشعب العراقي على إخراجهم ولا أعتقد أنك تشكك في قدرة الشعب العراقي على إخراج القوات الأجنبية ان رأى في ذلك مصلحة. في الوقت الحاضر كل العقلاء وكل السياسيين يدركون أن هناك حاجة للتفاهم مع الأمريكيين والتعاون معهم من أجل مصلحة العراق. المصلحة هي التي تقتضي التفاهم والتعاون. وإذا اقتضت المصلحة الصدام فالشعب العراقي لن يتردد في ذلك. ولكن هذا هو عصر الحوار والتفاهم ولا أدعو إلى الصدام مع أي جهة خصوصا القوى العظمى.
نقل عنكم أنكم لم تؤيدوا السماح للمغتربين المشاركة في الإنتخابات والآن سمح لهم كيف تفسرون موقفكم السابق؟
هذا أسمعه لأول مرة ولا أدري من نقله. أنا دعوت منذ البداية، والعراقيون في الداخل والخارج يعرفون ذلك جيدا، إلى إشراك
العراقيين في الخارج لأنهم شريحة مهمة وهم جاهدوا من أجل إسقاط الديكتاتورية. لذلك أنا من الذين طالبوا وبقوة بمشاركة العراقيين في
الخارج. والآن أجول في الدول الأوروبية من أجل الإستماع إلى آراء المهاجرين ولأنقل آراءهم إلى إخوانهم في الداخل.
في هذا الإطار هل لديكم نية لزيارة كندا؟
نعم، خلال الأيام المقبلة سوف أقوم بذلك ولقد تلقيت دعوة في هذا الإطار من الجالية العراقية في كندا والولايات المتحدة.
أنتم تترأسون لائحة مقابلة للائحة المدعومة من سماحة المرجع السيد السيستاني، هل تتوقعون النجاح للائحتكم؟
لائحتنا تتمتع بشعبية قوية في الكثير من مناطق العراق لأنها تمثل كل شرائح الشعب العراقي ومعظم محافظات العراق وهناك تمثيل للمرأة بنسبة كبيرة. لدينا برنامج وطني انتخابي يضع مصلحة الشعب العراقي أولا. ولدينا تصورات لحل مشكلة الأمن وحل مشكلة البطالة والخدمات.
سماحة السيد السيستاني يؤيد كل الطيّبين وكل الخيّرين ويؤيد إجراء الإنتخابات ولا يؤيد قائمة دون أخرى. وهذا أمر أنا أعرفه وقد التقيت ببعض وكلائه ولي إتصالات مع مقربين لسماحته. إن لجوء بعض السياسيين إلى استخدام اسم سماحة السيد السيستاني وصوره بهدف تحقيق مكاسب انتخابية هو أمر مرفوض تماما ودلالة واضحة على ضعفهم. سماحة السيد أب لنا جميعا وهو بالتأكيد فوق الأحزاب والاختلافات السياسية. هناك لائحة قوية ومقرّبة من المرجعية وفي لائحتنا مقربون من المرجعية بيننا المحامي محمد ابن الشيخ عارف البصري وهو من الشخصيات الإسلامية المعروفة، ومعنا إسلاميون. وهناك إسلاميون آخرون في لوائح أخرى! أعلى سلطة شيعية رسمية في العراق هي سماحة السيد حسين الشامي، رئيس ديوان الوقف الشيعي، هو في قائمة منافسة لقائمة "الإئتلاف الوطني الموحد" وهي قائمة "العدالة والمستقبل". وكذلك سماحة السيد حسين الصدر في "القائمة العراقية" وسماحة الشيخ الوكيل في قائمة ثالثة وسماحة الشيخ الخير الله في قائمة رابعة، فهل كل هؤلاء العلماء مخطئون في الترشح في القوائم الأخرى؟ العراقيون موزعون على كل القوائم إسلاميون وعلمانيون على حد سواء.
ما هي القضايا التي تركزون عليها في حملتكم الإنتخابية؟
نحن نركز على ثلاثة أمور مهمة وهي: أولا، مسألة الأمن حيث تسبب الخلل في الوضع الأمني في خلق مشاكل كثيرة. أنا أرى انه يجب أن نسخر كل طاقات البلاد وأن نستعين بكل أصدقاء العراق من أجل حل المشكلة الأمنية نهائيا لأنها أصبحت عقبة في طريق التقدم الإقتصادي وفي طريق بناء العراق الجديد.
لدينا تصورات لحل مشكلة البطالة التي تعصف بالشعب العراقي.
كذلك لدينا تصورات لحل مشكلة الخدمات: الكهرباء والصحة والتعليم والخدمات البلدية وهناك تداخل كبير بين هذه المشكلات. فالقضاء على مشكلة البطالة سوف يحل مشكلة الأمن، وحل مشكلة الخدمات سوف يساعد على حل مشكلة البطالة. تدهور الكهرباء بلغ حدا مقلقا جدا فالكثير من المصانع والمحال التجارية والخدمية معطلة بسب انقطاع التيار الكهربائي لذلك لم يعد ممكنا السكوت على هذه المشكلة ويجب أن تسخر مقدرات العراق كافة من أجل حل هذه المشكلة.
ما هو موقفكم من الذين يقاطعون الإنتخابات الآن؟
أعتقد أن كل من يقاطع الإنتخابات مخطىء وأنا أؤمن أنّ من حق أي مواطن أن ينتخب أو يقاطع الإنتخابات. لكن على من يقاطع أن يعرف أنه سوف يُهمَّش، وسوف يتخلى عن تقرير مصير بلده وهذا خطأ كبير.
السنة لا يقاطعون جميعا. بعضهم يتبنى هذا الرأي ولكن هناك
متحمسون للإنتخابات. هناك سنة في كل القوائم، إذن السنة موجودون وسوف يشتركون بقوة.
هناك تضخيم لعملية المقاطعة وسوف تقام الإنتخابات بمن سيشارك وأعتقد انه ستكون هناك نسبة مشاركة عالية تتجاوز السبعين في المئة وهي نسبة مرتفعة إذا ما قارنّاها مع نسبة التصويت في الكثير من البلدان الديمقراطية.
هناك حديث عن وجود قوي للموساد الإسرائيلي وعن شراء أراض من قبل إسرائيليين بمبالغ خيالية...؟
نسمع عن هذه الأشياء، لكن لم نرها على الأرض. حسب علمي ليست هناك أي تعاملات مريبة في مجال شراء الأرض أو تسجيلها بأي إسم. الموساد وباقي أجهزة المخابرات الدولية ربما موجود في كل دول العالم، لكن وجودها سري، فإن اكتشف أحد وجودا للموساد أو لأي مخابرات دولية أخرى، فعليه أن يقدم الدليل، فالاتهامات وحدها لا تكفي، خصوصا إذا جاءت من جهات تعادي الشعب العراقي. نحن لن نسمح بوجود الموساد أو أي مخابرات دولية أخرى. نحن لا نريد أن يعبث بأمن بلدنا احد.
هل تدعون المهاجرين للعودة بعد الإنتخابات؟وهل هذا هو الوقت الملائم لعودتهم؟
هذا الأمر متروك للمهاجرين. هم من سيقرر مستقبلهم. العراق بحاجة إلى كل العراقيين في الخارج خصوصا وأن فيهم الذين يتمتعون بالمهارات العلمية وفيهم الخبراء والعلماء ورجال الأعمال.
الذي أراه أن العراقيين في الخارج متحمسون للعودة والكثير منهم عادوا واشتغلوا بدوائر الدولة وهم الآن يرفدون العراق بخبراتهم وطاقاتهم وهناك الكثيرون سيعودون عندما يستقر العراق وعندما تعود الخدمات.
أستاذ حميد الكفائي قبل ان نختم ما هي مواقفكم من القضايا التالية ؟الإحتلال الأمريكي؟
سوف نسعى لإقامة علاقات وطيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع كل الدول الصديقة للعراق. هذا الوجود مرحب به ما دام يخدم مصلحة الشعب العراقي. فيما يخص القوات العسكرية هذه مسألة سوف تقررها الحكومة المقبلة في ظل الظروف والمعطيات بعد الإنتخابات. نريد لهذه القوات أن تغادر ولكن بإتفاق بين الحكومة العراقية المقبلة وأمريكا.
العلاقات مع "إسرائيل"؟
ليس لدينا حدود مع "إسرائيل" وليس لدينا مشكلة ثنائية مع إسرائيل، ومشكلتنا مع إسرائيل هي اغتصابها لحقوق الشعب الفلسطيني، وسوف نرضى بما يرضى به الشعب الفلسطيني ونساند حقه في إقامة دولته على أرضه.
إيران وسوريا؟
دولتان شقيقتان جارتان للعراق نطمح في أن تقام أفضل العلاقات معهما ولكن يجب أن تتولى هاتان الدولتان مسؤوليتهما تجاه العراق فيما يخص الأمن حيث هناك متسللون يعبرون الحدود، هناك دعم من جهات في سوريا وإيران، ليست بالضرورة رسمية، أو بعلم الحكومتين الإيرانية والسورية، لمنظمات إرهابية، وهذا أمر لا يمكن أن نسكت عنه.
السيد مقتدى الصدر؟
شخصية وطنية. يقود تيارا وطنيا عراقيا، ونؤيد اشتراكه في العملية السياسية ونتمنى لتياره الإستمرار والتواصل لأنه تيار أصيل حارب الدكتاتورية وصدام حسين. مطلبنا الوحيد من هذا التيار هو عدم اللجوء إلى السلاح لتحقيق أهدافه السياسية، وأعتقد أن هذا المطلب قد تحقق في الآونة الأخيرة، فأهلا بالتيار الصدري في العملية السياسية.
حزب الله ؟
حزب الله حزب لبناني وهو شأن لبناني ونحن مع الإخوة اللبنانيين في استرداد حقوقهم وهم إخوة لنا في الدين والعروبة.
هل لديكم كلمة أخيرة للجالية العراقية عبر "صدى المشرق"؟
كلمتي للعراقيين في كندا وأمريكا أن يشاركوا في هذه الإنتخابات لأنها فرصة تاريخية للشعب العراقي كي يقيم نظاما ديموقراطيا. وأن يصوتوا على أساس البرنامج الإنتخابي، وعلى أساس نزاهة المرشحين واستعدادهم لخدمة العراق، وليس على أساس المذهب أو القومية. حركة المجتمع الديمقراطي حركة ديمقراطية جديدة تضم المئات من أبناء الشعب العراقي المخلصين، هدفها تعميق قيم حقوق الإنسان والديمقراطية والحريات الفردية والعامة في العراق، وهي تستحق الدعم والتأييد حتى تتمكن من تنفيذ برنامجها السياسي. ندعو العراقيين للتصويت لها ورقم القائمة الانتخابية هو 107.
|
|