السعار الامريكي و عملاء غب الطلب

  • article

عادل حبيب – مونتريال

الاجواء المحمومة المضادة للمقاومة في لبنان التي تطلُّ محمّلة على اجنحة العصف الانفجاري الذي حصل في مرفأ بيروت، انما تعطي دلالة بارزة على دناءة الاستثمار بآلام البشر لتحقيق مآرب سياسية مرتبطة بما يُخطط امريكيا لاسقاط كامل المنطقة بين براثن الوحش الصهيوني... ليست بعيدة اجواء حرب تموز 2006 وانفضاح ادوار عملاء قذرين كادوات تنفيذية للنيل من المقاومة ودورها في حماية السيادة الوطنية. وها نحن اليوم نرى نفس الوجوه المتآمرة تأخذ على عاتقها التموضع ككلاب صيدٍ عند الامريكي والصهيوني في مطاردة المقاومة على أمل اسقاطها سياسيا عبر ابعادها عن الحكومة و ضرب تمثيلها النيابي وصولا الى تهيئة مناخ الحرب و التخلص منها ماديا...

احلامٌ ،يتصرف من يعتقد بواقعية تحقيقها في هذه المرحلة كما لو انه منتصرٌ في معركة عسكرية ضد المقاومة ويخوض مفاوضات تأليف الحكومة على اساس تخليع ابواب القوة التي تحمي مشروع المقاومة ...القوم يحلمون منذ عام 1993، تاريخ عملية تصفية الحساب و بعدها عملية عناقيد الغضب عام  1996 وصولا الى موعد ولادة شرق كونداليزا رايس الاوسط عام 2006 ،حرب تموز. احلام كانت تنتهي بخيبات ،تسقط حكومات في تل ابيب  وتنهار مشاريع كبرى لامريكا في بلادنا ولكن يبقى عصب الادوات العميلة في لبنان مشدودا بفضل حبل التساهل الذي مارسته المقاومة بحقهم بدل لف حبال المشانق حول رقابهم عقابا لهم على خيانتهم لوطنهم ...

الازمة الحالية هي نتاج عقلية الحقارة التي يستشعرها هؤلاء المسلوبة كرامتهم و هويتهم و المرتكزون على جمهور اهوج لا يفرق بين الناقة و البعير ، يريدون الان وفي ظل انهيار وافلاس شامل جاء بالاصل كنتيجة حتمية للسياسات التي دشّنها رفيق الحريري ، ضرب مرتكزات الاقتصاد ورهن قرار البلد و سيادته لمتطلبات التوطين وتصفية القضية الفلسطينية . يريدون استكمال ما عجز رفيق عن تحقيقه ، ابنه سعد و من ورائه عصابة رؤساء الحكومة السابقين مأخوذون بالامر الامريكي و متضامنون لكسر شوكة المقاومة ..

لم يتغير شيء من عام 2006 الى اليوم سوى ان عناق السنيورة و صحبه لكونداليسا رايس تحول الى لعق لاقدام ترامب لكي يرضى عنهم ولا يركلهم ويستبدلهم بغيرهم...

القوم يخوضون غمار معمودية العمالة بماء وجههم و كرامتهم المجبولة بذل التبعية . ويدفنون رؤوسهم في الرمال اللبنانية من دون التطلع لقراءة واقع الحال في جبهات سورية ، العراق، ودرة المقاومة اليمن...

محور المقاومة، انجازاته الميدانية لم تترك للامريكي سوى اللعب باقذر ما يمتلك من اوراق .عداد خسائره في الميدان العراقي يرتفع والامريكي قابع خلف جدران ثكنه العسكرية و تحول من فاعل الى مفعول به....

الامريكي يركض بكل قوته لانجاز الاسقاط الكامل و السريع لمحميات الكاز في الخليج ،وهو طلب من ادواته اللبنانية ملاقاته حول مشروع طرد الشيعة من الحكومة و الاستئثار بالحكومة ليس لانقاذ البلد بل لتشريع نهب ثرواته البحرية بعد ضرب القوة المحافظة على السيادة الوطنية...

ما يميز هذه المرحلة هو الوضوح واللعب على المكشوف وهذا ما يسهل امور المواجهة ... من قمة شرم الشيخ التي واكبت عملية عناقيد الغضب عام 1996 والتي جندت العالم باكمله ضدالمقاومة ولم تفلح، الى مشروع ترامب الحالي . الاهداف هي ذاتها ، والمقاومة على عهدها .. والنزال على اشده ،و نحن متيقنون من غلبة اهل الحق.

وان غدا لناظره قريب ...والسلام