أول الكلام : السباق على زعامة الحزب الاخضر: لون جديد بين المرشحين 

  • article

إبتداء من السادس والعشرين من شهر أيلول الحالي، سيبدأ الاعضاء المنتسبون الى حزب الاخضر في كندا بالإدلاء باصواتهم عبر التصويت الالكتروني لاختيار خلفٍ لزعيمة الحزب إليزابيت ماي، التي قدمت استقالتها في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي..

ويتنافس على الزعامة ثمانية مرشحون، أبرزهم المحامي ديمتري لاسكاريس، المعروف بمواقفه المدافعة عن قضايا الشعوب المضطهدة سواء في فلسطين او فنزويلا، وصولاً إلى اليمن والعراق، على مستوى السياسة الخارجية والقضايا العالمية. أما في الاهتمامات الداخلية فهو نصير النقابات العمالية ومدافعٌ عن حقوق الطبقات الوسطى والفقيرة أمام الشركات الرأسمالية الكبرى.

كل هذا يجعل منه شخصية متميزة تضفي لوناً جديداً في فُسيفساء الشخصيات السياسية في كندا، التي يحاذر أغلبها تبني مواقف تخالف توجهات جماعات الضغط الصهيونية في كندا في ما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني.

وقد رأينا مؤخراً كيف أن أحزابا عريقةً ألغت حق ترشيح أعضاءَ ناشطينَ لهم حظوظٌ معتبرةٌ للفوز بالمقاعد النيابية لمجرد أن اتهمتهم هذه الجماعات بتأييدِ حركات المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي، او حتى لمجرد استنكارهم جرائمَ الاحتلال ضد المدنيين العُزَّل. فإذا بتُهم معاداة السامية ودعم الارهاب غب الطلب، وصفة جاهزة للقضاء على سمعة المرشح وأهليته لخوض غمار العمل السياسي في كل المستويات البلدية او الاقليمية او الفيدرالية. وهذا ما يتعرض له السيد لاسكاريس حالياً بهدف تقليل حظوظ فوزه في انتخابات الحزب الأخضر القادمة..

في المقابل يسعى عدد من الفعاليات الاجتماعية والسياسية في الجالية العربية إلى المساهمة في حملة التنسيب للحزب الاخضر وتمويل الحملة الانتخابية للسيد ديمتري تقديراً لمواقفه المناصرة لقضية الشعب الفلسطيني ودفاعاً عن مظلوميته وحقه في دولة مستقلة، في حين يلهث بعض حكام الخليج إلى توقيع اتفاقات السلام مع الكيان الاحتلالي دون أدنى مطالبة بالحقوق العربية والاسلامية المهدورة.

ذلك في لحظة تاريخية حاسمة تقتضي تضامناً عالمياً من أجل إنهاء احتلالٍ دام أكثر من خمسين عاماً يمارس التقتيل والتشريد والأسر دون أن يرفّ له جفن. فهل تشرق شمس الحرية من غرب العالم الاستعماري؟ وهل يلوّن الأخضر صفحةَ واقعٍ يسودُه هشيمٌ تذروه الرياح؟    التحرير