العلاقات الجنسية في زمن كورونا

  • article

علي حويلي

أحدثت جائحة كورونا تغييرات كثيرة في نمط الحياة اليومية، بما فيها تغير عادات الناس وتصرفاتهم وعلاقاتهم العاطفية والزوجية. وأوجبت عليهم توخي الحيطة والحذر حتى لا يقعوا ضحية الجرثوم القاتل.

في هذا السياق، أجرى مؤخراً لفيفٌ من العلماء في جامعة هارفرد الأميركية دراسةً أوصت بضرورة ارتداء الكمامة في أثناء ممارسة العلاقة الجنسية تفادياً لانتشار جرثوم كورونا.

وأكدت الدراسة أن العدوى تنتشر بشكل أساسي عبر اللعاب، ونصحت بتجنب التقبيل وبضرورة الاستحمام قبل وبعد ممارسة العلاقة الجنسية، والحرص على استعمال الواقي الذكري وغيرها من الاحتياطات اللازمة لقيام علاقة جنسية آمنة من دون مخاطر.

كما أوضحت "أن مكانة الصحة الجنسية في خلال فترة كورونا توازي بأهميتها الصحة العامة والصحة النفسية. فالحميمية بين الثنائي من شأنها أن تحمي العائلة وتعزز ترابطها خصوصاً في خلال فترة الحجر المنزلي. لذلك من المهم جداً أن يعرف الناس معايير الصحة الجنسية الآمنة".

وأشارت إلى أنه "بالرغم من الدراسات المحدودة في هذا الموضوع، فجميعها أظهرت غياب الجرثوم من السائل المنوي أو الإفرازات المهبلية، وبالتالي لا وجود لأي خطر عدوى ناتج عن العلاقة الجنسية بين زوجين او شريكين لا يحملان الجرثوم، مع أهمية التشديد على ان تكون العلاقة حميمية وضمن التراضي والتوافق.

وشددت على "أهمية الحفاظ على هذا الترابط العاطفي والجنسي ضمن الشروط ومعايير الوقاية الصحية اللازمة. لذلك يمكن التوصل إلى طريقة ووضعيات معينة تساعد على الحفاظ على هذه العلاقة والتخفيف من حدّة القلق والحدّ من خطر انتقال العدوى. وتذكر الدراسة دوماً أن العلاقة الجنسية مهمة، ولا خجل في الحديث عنها ومصارحة الشريك الآخر والتفاهم بينهما بكل ما يمت إلى تلك العلاقة السليمة بِصِلة.

وصية كندية للأزواج

دعت المسؤولة في قطاع الصحة العامة في كندا تيريزا تام الأزواج الكنديين إلى أخذ احتياطات جدية لتجنب الإصابة بجرثوم كورونا المستجد تشمل تفادي التقبيل ووضع الكمامة في خلال ممارسة الجنس.

وقالت في بيان مفصل إن "العلاقات الجنسية قد تكون معقدة في خلال جائحة "كوفيد-19"، خصوصاً للأشخاص الذين لا يعيشون مع شريك حميم أو للذين يواجه شريكهم الجنسي خطراً كبيراً من الإصابة بالمرض".

وأشارت إلى أن "الأنشطة الجنسية التي تنطوي على أقل قدر من المجازفة في خلال تفشي "كوفيد-19" هي تلك التي يمارسها الشخص منفرداً".

وفي حال إقامة علاقات جنسية "مع شخص لا يعيش في المنزل نفسه أو في الدائرة الاجتماعية عينها"، على الأشخاص تفادي التقبيل والحرص على "عدم تلامس الوجوه أو تقاربها". وفي هذه الحالة، ينصح بوضع "كمامة تغطي الأنف والفم".

ولفتت تام إلى أن "الأمر الأهم يتمثل في إقامة علاقة ثقة مع الشريك الجنسي".

ودعت أيضاً إلى ضرورة مراقبة الأشخاص لوضعهم الصحي بهدف رصد أي عارض متصل بالإصابة بوباء "كوفيد-19" والحد من تناول الكحول و"المواد الأخرى" لاتخاذ "القرارات الحكيمة".

كما أوصت المسؤولة الصحية الكندية الأشخاص باعتماد "سلوكيات جنسية آمنة، بما يشمل استخدام الواقي الذكري وتبادل المعلومات" بشأن الأمراض المنقولة جنسياً.