تحية لجبران باسيل

  • article

ابراهيم خليل – كيبك

جبران باسيل شخصية لبنانية جدلية. فهو كغيره من المسؤولين اللبنانيين انقسم الناس حوله، بين محب ومُعادٍ. لكن القرار الأمريكي الأخير برأيي رفع من شأن باسيل. فالاتهام الامريكي هو وسام على صدره، يليق به، فمن تعاديه امريكا هو إنسان شريف لأن الادارة الأمريكية لا تصادق إلا الفاسدين والعملاء، وما أكثرهم في لبنان!

قبل العقوبات الأمريكية كنت معجباً بشخصيته رغم بعض المؤاخذات على أدائه. لكن بعد القرار الامريكي بحقه ازداد هذا الإعجاب وازداد احتقاري للسفيرة الامريكية الكاذبة، ومن خلفها الإدارة الأمريكية لِهذا الصلف بالتعامل مع اللبنانيين، والاستخفاف بهم وانتهاك أبسط قواعد "الدبلوماسية".

زاد سخطي على الذين شمتوا بباسيل وظهر لي كم هم بعيدون عن كل الصفات الوطنية. ولا يسعني هنا إلا أن أردد قول الشاعر مع بعض التصرف:

قل للشامتين بجبران أفيقوا فإن نوائب الدنيا تدور.   

كما ارتفعت عندي مشاعر الغضب على سياسيين لبنانيين بلعوا ألسنتهم أمامَ هذه الاستباحة الأمريكية لوطنهم ليؤكدوا بسكوتهم أنهم جزء من هذا العدوان. هؤلاء الذين لا يحركون ساكناً عندما يكون المعتدي أميركياً أو إسرائيلياً، حتى لو كان من أعلى المستويات. بينما تراهم يهجمون كالذئاب عندما يصدر تصريح من مسؤول إيراني أو سوري عادي حول لبنان، وينهالون بالاتهامات والتلفيقات.

جبران باسيل ارتفع في أعين الكثيرين من اللبنانيين، فتحية له، لِصدقه وثباته ووفائه وعدم رضوخه للتهديدات الأمريكية، وتقديمه مصلحة لبنان على مصالحه الشخصية.