هل ينجح المشروع الكندي التجريبي لتقصير مدّة الحجر الصحّي بعد العودة من السفر

  • article

من إعداد مي أبو صعب

أعلن جيسن كيني رئيس حكومة مقاطعة ألبرتا عن مشروع  تجريبي خاص بالحجر الصحّي يقضي بإخضاع المسافرين الواصلين إلى كندا  عبر مقاطعة ألبرتا لاختبار الكشف عن مرض كوفيد-19 بهدف تقليص الحجر المفروض عليهم مدّة 14 يوما.

ويتيح البرنامج للواصلين إلى كندا الخضوع للاختبار، وفي حال كانت النتيجة إيجابيّة، تتراجع مدّة الحجر الصحّي من 14 يوما إلى 48 ساعة.

ويبدأ تطبيق المشروع التجريبي اعتبارا من الثاني من تشرين الثاني نوفمبر المقبل، ومن المحتمل توسيع نطاقه ليشمل كلّ أنحاء كندا في حال أثبت فعاليّته كما أكّدت ذلك الحكومة الكنديّة برئاسة جوستان ترودو وحكومة ألبرتا.

"نحن بكلّ بساطة نمضي قدُما من أجل تطوير سياسات من شأنها تسهيل السفر الآمن": رئيس حكومة ألبرتا جيسن كيني.

ورغم أنّ المزيد من الجهد ينتظر الجميع، يمكن العودة إلى سفر طبيعي كما قال جيسن كيني.

وينطبق المشروع التجريبي على الواصلين إلى كندا برّا عبر معبر كوتس Coutts الحدودي في جنوب ألبرتا، والواصلين جوّا عبر مطار كالغاري الدولي.

"يستغرق فيروس كورونا المستجدّ وقتا قبل أن يتطوّر ويصبح من الممكن اكتشافه". رئيس حكومة ألبرتا جيسن كيني.

ويتيح البرنامج لكلّ الذين يتنقّلون لدواعي العمل بصورة خاصّة الإفادة من فترة عزل محدودة بأمان كما قال رئيس حكومة ألبرتا جيسن كيني.

وتبقى مهلة الأربعة عشر يوما إلزاميّة إلى أن يتلقّى المسافر نتيجة اختبار الكشف عن الفيروس، وبإمكان المسافر الذي يتلقّى نتيجة سلبيّة أن يوقف العزل شرط أن يخضع لاختبار ثان في غضون سبعة أيّام من وصوله إلى كندا.

ويجري الاختبار الثاني في صيدليّات ألبرتا التي تشارك في المشروع التجريبي.

ويتعيّن على المسافرين الذين تلقّوا نتائج سلبيّة في الاختبارين  عدم مغادرة ألبرتا قبل 14 يوما، والخضوع لرقابة يوميّة صارمة لعوارض الفيروس.

كما يتعيّن عليهم الالتزام بالإرشادات الصحيّة وارتداء الكمامة في الأماكن العامّة وتجنّب الاختلاط بمجموعات تُعتبر خطرة، ويواجه المخالفون احتمال تلقّي غرامات ماليّة.

والمشروع التجريبي مشترك بين الحكومة الكنديّة وحكومة مقاطعة ألبرتا، ويستفيد منه المسافرون الكنديّون العائدون إلى البلاد ، والعمّال الأساسيّون ، مثل سائقي الشاحنات و العاملين في القطاع الصحّي  و المسافرون الأجانب المسموح لهم بالدخول والذين ليست لديه أيّة أعراض، والذين يدخلون جميعا كندا عبر مقاطعة ألبرتا.

ومن الممكن ، في حال سار  المشروع على ما يرام، توسيع نطاقه إلى مطار إدمنتون عاصمة ألبرتا اعتبارا من مطلع العام المقبل كما قال رئيس حكومة المقاطعة جيسن كيني.

وكان  جيسن كيني يتحدّث عن المشروع النموذجي من منزله، بعد أن وضع نفسه في العزل الصحّي أمس، لأنّه اختلط بوزيرة الشؤون البلديّة في حكومته تريسي آلار التي أظهراختبار الفيروس  نتائج إيجابيّة بالنسبة لها.

ورغم أنّ نتيجة الاختبار الذي خضع له كيني جائت سلبيّة، إلاّ أنّه قرّر البقاء في العزل الصحّي حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري.

ارتياح في قطاع الرحلات الجويّة:

وتلقّت شركات الطيران الكنديّة خبر المشروع التجريبي بارتياح، لا سيّما أنّها تأثّرت بحدّة وتراجعت عائداتها بسبب جائحة كوفيد-19.

وقال بوب سارتر رئيس هيئة مطارات ألبرتا إنّ الجميع كانوا ينتظرون منذ أشهر عديدة إعلانا من هذا القبيل.

وأضاف بأنّ هذه التجربة المبتكرة التي تستند إلى العلم وتحظى بموافقة الحكومة لإجراء اختبارات الكشف عن الفيروس على الواصلين إلى البلاد،  هي أقصى ما تحتاجه المطارات و شركات الطيران لاستعادة الثقة مجدّدا بالرحلات الجويّة.

ورأى إد سيمز الرئيس التنفيذي لشركة ويست جيت التي يقع مقرّها في مدينة كالغاري هو الآخر أنّ هذا المشروع التجريبي يعيد ثقة المسافرين بالرحلات الجويّة ويعطي دفعا لقطاع الطيران.

وأضاف سميث بأنّ المشروع هو أفضل نبأ تلقّاه قطاع الطيران منذ أشهر عديدة مشيرا إلى أنّ عمليّات إلغاء الحجوزات مرتفعة للغاية والحجوزات تراجعت بحدّة بسبب الجائحة.

 (راديو كندا/ سي بي سي/ راديو كندا الدولي)