الرعاية الصحيّة الإفتراضيّة تفرض نفسها خلال كورونا! نفاذ اللقاحات في معظم صيدليات كيبيك...

  • article

صدى المشرق ـ مونتريال

مع ظهور الموجة الثانية من جائحة الفيروس التاجي في جميع أنحاء كندا ، يشعر العديد من الأطباء بالقلق بشأن الاضطرار إلى تجميد ممارساتهم البدنيّة الروتينيّة، كما يشعر المرضى أيضًا بالقلق بشأن عدم رؤية الطبيب أو تأجيل المواعيد  المهمّة خوفاً من الإصابة بكوفيد-19.   وبالنّظر إلى الضغط الذي تعاني منه كلا المجموعتين، ولعدم تكرار السيناريو الذّي حدث خلال الموجة الأولى من المرض عندما أغلقت البلاد أبوابها في مارس لتسوية المنحنى - حيث ألغت العديد من مكاتب الأطباء والعيادات الفحوصات الروتينية والزيارات غير الضرورية- ما جعل إجراءات ترتيب المواعيد و الزيارات أكثر تعقيداً ، فإنّ الطلب على "الرعاية الصحيّة الافتراضيّة " يشهد ارتفاعاً كبيراً، كبديل للزيارات الشخصيّة خلال الوباء!

وللتّعرف أكثر على نظام الرعاية الصحيّة الإفتراضي، كان لنا اللقاء التالي مع د. بشار الصلح وهو طبيب عام في مونتريال و مدير مركز ابن سينا الطبي (Centre Médical Avicenne...

  • مع بدء الموجة الثانية من فيروس كورونا في كندا، ما هي الآلية المتبعة لأخذ المواعيد في العيادات الطبية في مقاطعة كيبيك؟

من أجل وقف انتشار جائحة Corona -19، و الحد من أضرارها الصحَية وخسائرها الماديّة والمعنويّة على المجتمع، اتخذت وزارة الصحة، و بتوجيه من حكومة كيبيك ، تدابير "أمان صحيّة" صارمة ألزمت بها مؤسسات و فعاليّات القطاع العام والخاص.

بناءً على ذلك، و بالتوافق مع السياسات الرسمية لـِ  "الصحة الوقائيّة"، قامت المؤسسات الصحيّة في كيبيك بدور محوري في وضع برامج وأولويّات لضبط ايقاع الخدمات الصحيّة،

 وتوزيع الفعاليّات والكوادر الطبيّة والتمريضيّة  للتّجاوب مع حاجات المواطن الصحيّة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر "برامج  مواعيد"، وذلك عبر انظمة معلوماتية ومواقع الكترونية

( مثل bonjour santé ) لتنظيم المواعيد العاجلة أو الآجلة، بغية الوصول الى استشارات سريعة و مريحة من مكان العمل او البيت . 

وتجدر الإشارة الى أنّ أنظمة المواعيد  أو "زيارة الطبيب عبر الانترنت" تعمل بها كل مجمّعات العيادات ( GMF او Clinique Réseau ) وأغلب العيادات الخاصة في كيبيك .

  • هل هناك توجّه الى تأجيل الفحوصات الروتينية وإلغاء العمليات الجراحية غير الطارئة كما حصل خلال الموجة الأولى؟

لا يوجد تأجيل، بل تأخّر بسيط في مواعيد تحاليل الدم في المختبرات الصحيّة التابعة للدولة،  يمليه إحترام "إجراءات الأمان الصحّي" المفروضة على كلّ التّجمعات العامّة

والمغلقة ، انسجاماً مع قواعد وضع الكمامة و احترام المسافة الآمنة (مترين) بين زائري المراكز الصحيّة.

أمّا الإجراءات والعمليات الجراحيّة العاجلة و حالات الطوارئ،  فلا يوجد تأجيل أو تأخير فيها على الاطلاق ،  في حين انّ الحالات الصحيّة غير العاجلة، يمكن تأجيلها وفق جدول زمني متوسط او بعيد الأمد، و ذلك تبعاً لطبيعة الحالة و خطورتها و الامكانيّات المتوفّرة، والتّي تختلف من منطقة الى أخرى.

 

  • ما مميزات وعيوب الرعاية الإفتراضية؟

في الحقيقة المزايا كثيرة ومتنوّعة، وأبرزها عدم هدر الوقت في الانتظار الطويل والمواصلات، و عدم الاقتطاع من زمن العمل و تعطيل المصالح ، و استشارة الطبيب من مكان مريح ومناسب للمريض.

أمّا العيوب فهي محدودة نسبيّاً، وأبرزها برأيي استبدال "الفحص السريري" والمعاينة المكانية بالصّور المنقولة عبر الكاميرا و الانطباعات المرئية عن بعد . لذا ، وهذا يتوقف على الطبيب، وجب استدعاء المريض للفحص الطبي و المعاينة الفيزيائية ، كلّما لزم الأمر. 

  • هل من الممكن ان يستمر هذا النوع من الرعاية بعد كورونا لسد الثغرات الموجودة في نظام الرعاية الصحية التقليدي؟

نظراً لغلبة المزايا المذكورة آنفاً على العيوب، أتوقّع اعتماد نظام "الاستشارات عن بعد"

واستمراره و تطويره ليحل محل النظام الصحّي التقليدي، ويسد الثّغرات الموجودة فيه.

  • أخيراً، هناك حديث عن قصور اللقاحات (خصوصاً الإنفلونزا) في كيبيك، ما صحّة هذه المعلومات؟

تواجه بعض الصيدليات في كيبيك نقصاً بسبب الإهتمام المتزايد بلقاح الإنفلونزا، حيث صرّح رئيس رابطة الصيادلة في المقاطعة أنّ "المواعيد تحجز بسرعة، ولقد وصلنا الى الحد الأقصى لعدد المواعيد مقابل عدد اللقاحات التّي طلبناها". وبناءً عليه ضاعفت صيدليات كيبيك طلبها من لقاح الإنفلونزا لكبار السّن وأي شخص آخر مؤهّل للحصول على لقاح مجّاني ضدّ الإنفلونزا لهذا العام. وبرأيي الشّخصي أعتبر أنّ اللّقاح ضروري جداً لكل مواطن خصوصا الذين لديهم  وضعاً صحيّاً خاصّاً.

يمكن أن نستلخص ممّا سبق أن نظام "الرعاية الافتراضية" وُجد ليبقى، خصوصاً وأنّه يتيح إمكانية وصول متساوية لجميع المرضى في جميع أنحاء كندا، لا سيّما السّكان الضعفاء والمسنّين،  فضلاً عن أولئك الذين يعيشون في مجتمعات نائية ولا يحصلون على الرعاية الطبيّة المنتظمة.

معرض الصور