أطفال من الجالية يقدمون المساعدة للبنان

  • article

صدى المشرق ـ مونتريال

 

تستمر الجالية اللبنانية في ابتداع سبل مساعدة أهلها في لبنان بعد الكارثة التي ضربت المرفأ ومحيطه جراء انفجار مهول أدى إلى استشهاد العشرات وجرح الآلاف، ووقوع دمار طاول أحياءَ وأبنية كثيرة في بيروت. هذه الكارثة لم تحرّك الكبار في الجالية وحدهم، بل دفعت كذلك الصغار إلى البحث عن سبل تقديم المساعدة - وإن كانت رمزية - كتعبير عن حب لا يزال يسكن قلوب اللبنانيين، حتى صغارهم الذين ولدوا في كندا.

 فقد قام بعض الأطفال بمبادرة تولت تنسيقها السيدة دانية فواز ابنة سماحة الشيخ سعيد فواز، التي حاورتها "صدى المشرق" بشأن المبادرة التي تحمل معانٍ كثيرةً ينبغي التوقف عندها وتسليط الضوء عليها لِما تعكسه من مشاعرَ إنسانية انطلقت من أطفال صغار من آلاف الأميال، لتصل الى لبنان على جناح الحب والتعلق بالوطن الأم مهما بعدت المسافات.

 سألنا دانية سعيد فوازعن الفكرة كيف انطلقت فقالت متحدثةً إلى"صدى المشرق": بعد يوم من وقوع الانفجار، كنت في زيارة إلى أخي محمد في تورنتو، فبادرت ابنته أنيسة التي تأثرت بالجريمة الواقعة بالسؤال عما يمكن أن تفعله وهي لا تملك الأموال. فجاءت الفكرة أن تقوم بتصنيع بعض الأساور وبيعها للناس في تورنتو وإرسال ما يُجمَع إلى لبنان".

 وتابعت فواز: "عندما رجعت الى مونتريال أيضاً قام ابن أخي محمد باعداد حاملات المفاتيح ورسم علم لبنان عليها لبيعها للناس. وقامت أخته سمية بتجميع بعض الأصداف وتلوينها، ثم عرضتها عبر موقع انستغرام فلاقت تجاوباً من الناس. وكان يُذهَب إلى بيوت الذين يودّون التبرع، حتى لو بعُدَ المكان. وقد سُلِّمَ ما جُمِعَ من أموال لجمعية "الإغاثة الإسلامية" (Islamic Relief) لإرسالها إلى لبنان".

 كانت هذه المبادرة من أطفال لبنانيين في كندا إلى أهلهم وإخوتهم في لبنان. حملوا ما صنعته أيديهم، طرقوا الأبواب، وجمعوا بضع مئات من الدولارات من أناس يعرفون بعضهم ويجهلون البعض الآخر. والباب لا يزال مفتوحاً لمن أراد دعم هذه المبادرة.

 

معرض الصور