مشكلة وحل: عقد زواج جديد

  • article

مشكلة : نسمع كثيرا عن علاقات زوجية فاشلة بفعل ازواج خرجوا عن جادة الصراط المستقيم في الحياة وابتلوا بلعب القمار او بتعاطي المخدرات او الاتجار بها. فدخل في أتون حياة اجتماعية مضطربة يسودها القلق والخوف من الاتي ومن مستقبل الايام وما تخبئه له، سيما أنه برى المصير القاسي الذي انتهت اليه حياة رفاقه من قبل. مما ينعكس توترا وعدم استقرار على زوجته التي انما تزوجت لتنعم بالهدوء والطمانينة والامان. فاذا بها في حلم مخيف ومقلق، تتمنى ان تستفيق منه على خبر طلاقها وعودتها الى حضن أبيها وامها الدافئ.. ولكن الزوج المعتاد على نمط سلوك فيه من السيطرة والتحكم والترغيب والترهيب للاخرين فكيف سيقبل من زوجة مسكينة ان تتحدى العيش في قبضته وتطلب الطلاق. فكيف يمكن ان تحصل عليه في ظل شروط دينية معقدة ؟احلام / مونتريال 

 حل :  لا شك أن ظروف الحياة والاعراف والتقاليد الاجتماعية التي كانت تلعب دورا مهما في تنظيم علاقات المجتمع واستخدام نفوذ أهل العقد والحل والوجاهة في ايجاد الحلول وفرضها احيانا صارت من الماضي ونحن نعيش اليوم في واقع تراجعت فيه هذه المنظومة وتلاشى حضور الاهل وكبار القوم في حياة العائلات مما فتح الباب على مصراعيه لفوضى الخلافات التي لا تترك مجالا او فرصة لتصحيح الاخطاء او معالجة المشاكل ضمن مهلل زمنية محددة او خشية من الحرج الاجتماعي وسعيا وراء الحفاظ على سمعة العائلة بين مثيلاتها. والمطلوب هو العودة الى الاستفادة من المساحة التي أفسح فيها الشرع لطلب الزوجة الطلاق بشروط معينة او طلب ان يوكل الزوج غيره في ان ينوب عنه في الطلاق في حالات تستدعي هذا الامر. فلا يبقى الامر مطلقا في يد الزوج الذي قد يسيء استخدامه الى حد الظلم، الذي لا يتحمل. فعقد الزواج الاعتيادي الخالي من أي شروط قد لا يحمي الزوجة مما تخبأ لها الحياة من مفاجئات. ولا بد من صياغة قانونية شرعية اكثر ملاءمة للزمان والمكان الذي نحيا فيه وليس هناك ما يمنع هذا التجديد .